الشافعي الصغير

438

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الشخص يوكل من يشبهه ويؤيد ما تقرر أنا إذا شرطنا رضا المضمون له قال الماوردي كفى رضا وكيله والثاني لا يشترط الرضا والأصح أنه لا يشترط قبوله ولا رضاه لأن الضمان محض التزام لا معاوضة فيه وقيل يشترط الرضا ثم القبول لفظا وقيل الرضا دون القبول لفظا ثم ذكر الركن الثالث فقال ولا يشترط رضا المضمون عنه قطعا لجواز أداء الدين من غير إذن فالتزامه أولى وفيه وجه لم يعتد به لشذوذه ولا معرفته حيا أو ميتا في الأصح كرضاه ولأن ضمانه معروف معه وهو يفعل مع أهله وغير أهله والثاني يشترط ليعلم يساره أو مبادرته إلى وفاء دينه أو استحقاقه لصنع المعروف معه ورد بما مر نعم يشترط كونه مدينا كما أفاده قوله ويشترط في المضمون كونه أشار بحذفه دينا هنا وذكره في الرهن للعين المضمونة ومنها الزكاة بعد التمكن والعمل الملتزم في الذمة بالإجارة أو المساقاة ثابتا حال الضمان لأنه وثيقة فلا تتقدم ثبوت الحق كالشهادة فلا يكفي جريان سبب وجوبه كنفقة الغد للزوجة ويكفي في ثبوته اعتراف الضامن به وإن لم يثبت على المضمون شيء كما صرح به الرافعي بل الضمان متضمن لاعترافه بتوفر شرائطه كقبول الحوالة وإنما أهمل رابعا ذكره الغزالي وهو أن يكون قابلا لتبرع به فخرج نحو قود وحق شفعة لفساده إذ يرد على طرده حق المقسوم لها للمظلومة يصح تبرعها به ولا يصح ضمانه لها وعلى عكسه دين الله تعالى كزكاة ودين مريض معسر أو ميت فإنه يصح ضمانه